طريق الديمقراطية من الاستبداد إلى الحرية

Zaytoon زيتون

Zaytoon زيتون

إذا أخذنا بعين الاعتبار تعدد حاجات الأفراد اللانهائية في المجتمع الواحد المحدود الإمكانيات الغير قادر منطقياً على إشباع تلك الحاجات حسب قانون الندرة , فإننا سنصل إلى قاعدة القرار الذي سيفصل هذا التناقض ويكون تأثيره على المجتمع كله (ديمقراطي /أو استبدادي).

مفهوم الاستبداد :
” إن الاستبداد ظاهرة تعويضية . فتتوفر الشخصية المستبدة – بشكل عام – في الأشخاص فاقدي الثقة بأنفسهم . الذين لم ينجحواْ أبداً في تكوين شخصياتهم تكويناً متكاملاً مستقراً . يدفعهم النقص الذي يعرفونه من أنفسهم إلى محاولة تعويضية في العالم الخارجي . فهم عندما يستعملون العنف ضد أيه محاولة تغيير اجتماعي بحجة الدفاع عن استقرار النظام القائم . يدافعون في الحقيقة عن ذواتهم التي تفتقد إلى الاستقرار النفسي . ويؤدى كل هذا إلى نزوع عدواني مختلط بالحقد على كل من لايوافقهم في الرأي أو يتميز عنهم خاصة أولئك الذين يتميزون بالمبادئ والقيم التي تشكك في سلامة النظام الاجتماعي أو تتطلع إلى تطويره . من هنا ينحاز المستبدون دائماً إلى القوى المحافظة الرجعية إذا لم تكن ثمة مخاطر تهدد بتغيير النظام . فإذا ظهرت تلك المخاطر يصبح نزوعهم العدواني أكثر شراسة ويتحولون مباشرة إلى (فاشست) وهم عندما ينشئون أحزاباً فإما أن تكون أحزاباً إرهابية وإما أن تتكون من الإمعات من الناس ضعاف الشخصية .

أسباب الاستبداد :
تضافرت عوامل عديدة منها الاقتصادية – الاجتماعية والثقافية – والفكرية والتاريخية في تهيئة تربة الاستبداد في المنطقة العربية حتى أصبحت سجناُ عاتياً على المستوى العالمي.
“تلو باطلاً , وجلوا صارماً   وقالوا : صدقنا . فقلنا : نعم “  أبو العلاء المعري.

أشكال الاستبداد:
يتجلى الاستبداد في الهيمنة على مفاصل أساسية لممارسة استبداد السلطة المطلقة وتتمظهر صوره في:

–  الاستبداد السياسي: ومن بين صوره القفز إلى سدة الحكم قهرًا، وزوال سيادة القانون، العمل على منع المشاركة السياسية، ومركزة  الحكم، والقضاء على ذوي الحيثية داخل الدولة، وسيطرة بطانة السوء، وتبني آليات الدولة البوليسية، وقمع حرية الرأي.
إن اختزال الوطن في شخص واحد، بعيدا عن ثقافة وهوية مجتمع متكاملة، هو احد أهم أسباب الاستبداد السياسي، بالإضافة إلى التخبّط  الاجتماعي في حال وقوع “الرّمز الوطني”.

– الاستبداد الاقتصادي: ومن بين صوره الإسراف والبذخ، والإنفاق المبالغ فيه على المؤسسة العسكرية من أجل ضمان ولائها.

– الاستبداد القضائي: ومن بين أبرز أدواته: تعطيل العدالة، وحرص الحاكم على التقرب من العلماء والقضاة من أجل كسب ودهم وتأييدهم، مع المحاباة في تطبيق القانون أو إرهابهم ليعملوا على تعطيلها.

الاستبداد الإداري: ومن بين مظاهره فساد الحكومة التنفيذية ، والمحسوبية في التعيين في الوظائف العامة، وشخصنة السلطات، وعدم الترشيد في الإنفاق العام، ومركزية اتخاذ القرار.

أما الاستبداد الديني :  أي الاستبداد الذي تتم ممارسته باسم الدين، حيث تستند الممارسة الاستبدادية فيه إلى أصول وقواعد مرتبطة بالنص المقدس عبر ثنائية  التداول بالقوة دينية الدولة,  فقد استغل الحكام وظيفتهم الدينية في إضفاء قداسة على دورهم كخلفاء وأنهم يحكمون باسم الله .

والاستبداد الاجتماعي: ترجع بذور الاستبداد الاجتماعي في مجتمعاتنا العربية إلى الأسرة من خلال قوالب جاهزة لا تفسح الطريق لرغباته الحقيقية ويتجلى هذا الموقف الاستبدادي من الطفل في مظاهر مختلفة أهمها لجوء الأسرة في المجتمع العربي الأبوي إلى استخدام العنف في معاملته استخداماً يجعل من العنف وسيلة إرهاب وقمع، وليس وسيلة تربوية كما يظن مستخدموها, لتأتي المدرسة في المجتمع الاستبدادي لتكمل دورها في تشويه شخصية الفرد وتربية المستبد فالتربية الحرة لا تتحقق إلا في ظل وجود مجتمع متحرر من التسلط .

صورة لحضور الندوة

صورة للحضور

سيطر الأتراك العثمانيون عام 1516 على سوريا  وأصبحت جزءا لا يتجزء من الإمبراطورية العثمانية و استمرت هذه السيطرة ما يقارب أربعة قرون , عاشت خلالها مختلف أنواع التخلف والحرمان والجهل في المجالات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية.
و أثناء الحرب العالمية الأولى تمكنت الثورة العربية من الانتصار على العثمانيين منهية بذلك 400 عام من الاحتلال العثماني.
وكما رفض السوريون الاحتلال العثماني قاموا بثورتهم بقيادة سلطان باشا الأطرش عام 1925على اتفاقية سايكس بيكو والمستعمر الفرنسي مخلفة إرثاً وطنياً سيظل معلماً مهماً في تاريخ سوريا لتحررها من الاستبداد والطغيان.
وفي17 نيسان 1946  سوريا الجمهورية المستقلة عن الاستعمار الفرنسي حيث يشكل غياب الهوية الوطنية والعمق الثقافي الوطني دافعاً مهماً في تسرب ظاهرة الاستبداد إلى أنظمة الحكم الجديدة بدلاً من أن تمثل نهاية الاستبداد وبذرة للديمقراطية من خلال الدستور والمجالس النيابية التي شكلت البداية الوطنية. وبسبب غياب الوعي والبنى السياسية القادرة على تفعيل التجربة الديمقراطية.
فكان أن ظهرت الإرادات الاستبدادية في الممارسات السياسية مما جعل الأحزاب الوليدة ضعيفة تنظيمياً وفكرياً على إحداث تغييرات سياسية واجتماعية حقيقية وعميقة في المجتمع السوري مما مهد لصعود الجيش كقوة منظمة ليأخذ الدور السياسي بشكل تدريجي لتدخل سوريا في مرحلة الانقلابات العسكرية.
حيث كان من إنجازاته العديدة إصدار قوانين الطوارئ والقوانين الاستثنائية ومنع الصحف وقامت المؤسسة العسكرية بتحديث واستكمال ممارسة الاستبداد بوسائل قمعية مادية ورمزية جديدة : أجهزة الأمن وأيديولوجية شمولية والتحول الذي تقود إلى عبادة الفرد.. وأغلب النظم العسكرية والشمولية استمرت ليس بسبب قوتها الذاتية ولكن بسبب ضعف الآخر- المعارضة أو القوى السياسية البديلة… التي ساهمت هذه النظم في إضعافه إلى حد كبير .

يتخلل طبعاُ مرحلة حكم العسكر من الانقلابات إلى البعث وحافظ الأسد فترة ديمقراطية محدودة نسبياُ (من 1954 إلى 1958)

(( والتي بدأت أيضاً بانقلاب 25 شباط من خلال تمرد عسكري قام بها الجيش في مدينة حلب وذلك في شباط من عام 1954 سرعان ما انضمت إليه القيادات العسكرية في باقي المدن السورية، أجبرت في نهاية المطاف الشيشكلي على الاستقالة ومن ثم اللجوء إلى العاصمة اللبنانية بيروت و بعد ذلك إلى السعودية، ومن بين التهم الذي وجهها الانقلابين إلى الشيشكلي هو استيلائه بالقوة على السلطة. وفي العام 1954 أجريت انتخابات برلمانية حرة شاركت فيها جميع الأحزاب السورية وقد أسفرت هذه الانتخابات عن فوز المستقلين وفي مقدمتهم خالد العظم و حزب البعث و الحزب الشيوعي السوري وحتى الإخوان المسلمين من خلال الشيخ مصطفى السباعي الذي كان له كبير الأثر على المشاركة الديمقراطية والتسامح الديني, وقد كانت سمات هذه المرحلة هي عودة الحياة البرلمانية إلى سورية بعد موجة من انقلابات العسكرية, وعادت سوريا إلى الانقلابات العسكرية بانقلاب الطيار البعثي حافظ الأسد إثر صراعات بين البعثيين والشيوعيين أولاُ ثم بين البعثيين أنفسهم ليعود الاستبداد إلى سوريا بأبشع أشكاله التاريخية . ))

أما على المستوى العربي :” فإذا كان العرب قد دخلوا في حالة من الجمود والتقليد فإن الاستبداد العربي نجح في إبداع أشكال من الاستبداد تجاوزت النماذج التقليدية المتمثلة في النموذجين الفاشي والنازي والنماذج الستالينية ونماذج أمريكا الجنوبية وغيرها. و أنتج “علم الاستبداد” Tyrannologie ويقوم هذا العلم الجديد على إبداع وسائل جديدة من أجل التحقير من الذات العربية وتحويلها إلى كائنات جوفاء. وأدى هذا الأمر إلى وصول العالم العربي إلى نوع من الجمهوملكيات حيث تحولت الجمهوريات إلى مملكات للتوريث السياسي وما يرافق ذلك من شخصنة للسلطة والتماهي بين البلد والحزب والشخص” غير أن ما يميز الاستبداد العربي هو التطرف الاستبدادي في العالم العربي حيث اجتمعت مساوئ كل النماذج الاستبدادية وانضافت إليها السلوكات المرضية الشخصية والمتمثلة في جنون العظمة الذي يفرز تدميراً معنوياً وفي بعض الحالات جسديا لكل أنواع المعارضات وخنق الحريات. “

وفي الطريق الحتمي إلى مرحلة ما بعد الاستبداد يبقى التحدي الأكبر:
هل يمكن تفكيك أسس الاستبداد ومنابعه على الساحة السورية  متجاوزين بذلك عهود السكون والجمود؟

– مفترضين تحقيق الثورة السورية شرطها الأولي وهو إسقاط النظام و أنها في طورها الثاني أي بناء نظام جديد
– بعد النضال الطويل ضد النظام الشمولي الاستبدادي لا يمكن أن يوجد إلا نظام ديمقراطي بديل عنه يوفر المواطنة والعدالة والمساواة والحرية .

لكن موضوع التحول إلى الديمقراطية باتجاه الحرية في الأنظمة الديكتاتورية تكمن أساسا في إرادة أفراد المجتمع وشجاعتهم. حيث أن  كل تحول ما، يتطلب مجازفة وتضحيات كبيرة.

((الطريق أكثر صعوبة من توقعات الكثيرين وذلك لقلة وضعف الثقافة الديمقراطية. لأن تبديل أو تطوير الفكر والسلوك عملية شاقة وطويلة تحتاج إلى وعي كبير وصمود أكبر. فالقوى الفاشية التي “تملك” البلد وتستفيد من تسلطها السياسي والاقتصادي لن تتنازل عن “مكاسبها” وامتيازاتها بل سوف تقاوم بكل ما تتيحه لها الدولة من جبروت للبقاء و ستحاول القضاء على المطالبين بالتغيير والإصلاح. رغم هذه الصعوبات الجّمة، هناك بوادر ايجابية مساعدة لتسريع الوعي الديمقراطي للشعوب المقهورة. فالإعلام ، بلا حدود، أصبح متوفرا لكافة الناس لمساعدتهم  لمقارنة الأنظمة ما بينها وتبيان الفروق الكبيرة في احترام حقوق وحريات  الإنسان)).
ففي الإطار النظري يمكن ذلك لأن قواعده وأسسه قابلة للتفكيك ، بواسطة انخراط كل القوى الاجتماعية في العمل السياسي، وضمان التواصل بين النخب والجماهير، ودعم سبل الحوار الوطني والتواصل بين العلمانيين والإسلاميين.
طبعاً ليست هناك أية أدوات سحرية ولا حلول آنية ، باعتبار أن ذلك كله مرتهن للسجال والصراع السياسي الداخلي وخوض غمار النضال السلمي والتحديث المعرفي النقدي المتواصل لقيم ومفاهيم التراث القائم والمستقر في الوعي الشعبي، والعمل على تخفيف الإرث الأيديولوجية الثقيل الذي تنوء بحمله مجتمعاتنا ولا يزال يكلفها الكثير من الخسائر المادية والمعنوية.
عبر تدافعات سياسية واجتماعية تنتظم فيها قوى المجتمع من أجل هدف بناء النظام الديمقراطي البديل وتحقيق هدف الثورة
لكن في الإطار العملي يجب أن يتم ذلك كله ضمن عملية جدلية اجتماعية يشترك فيها أطياف المجتمع  السوري كله تبني على محددات وطنية مما قد تم تأطيره من تواصل بين النخب والجماهير.
ولتجنب الوصول إلى حالة من الصراع الاجتماعي في حال تذكرنا الطموحات والرهانات الكبيرة التي شهدها ويشهدها أبناء مجتمعنا
من خلال التضحيات الكبيرة التي يقدمها شعبنا فإن استثمار هذه التضحيات والجهود المبذولة لخدمة قضايا المجتمع والدولة في التحول الديمقراطي للنظام المنشود الذي يرفض الاستبداد والفساد وخرق القانون والحريات وحقوق الإنسان تتطلب آلية العدالة الانتقالية مدخلاً فعالاً في تمهيد الطريق نحو الديمقراطية بعيداً عن ثقافة الثأر وعقلية الانتقام، وذلك لقدرتها على تحصين المجتمعات من تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتجارب القاسية للاستبداد.

الديمقراطية رد على الاستبداد : الأنسان حر

تأتي الثورة على الاستبداد كرد فعل أولي للمجتمعات المقهورة التي عانت من ويلات الاستبداد ومع ملاحظتنا أن ثقافة الاستبداد التي عاشت طويلاً في مجتمعنا قد ولدت ثقافة استبداد مضاد والضامن لانتقال المجتمع المستبد به من حالة الاستبداد إلى الحرية هو أن تحدث الثورة تغييرا جذرياً في السلطة ووسائل الإنتاج والنموذج الثقافي أي أن تخلق واقع الحرية الاجتماعي والسياسي والاقتصادي .

وليس هناك مدخل للثورة على الاستبداد تقوم به المجتمعات أفضل من بناء قيم الديمقراطية وتفعيل ثقافتها وتوفير مستلزماتها المادية والمعنوية وبالتالي كمحصلة العمل على تقويض النظام الاستبدادي بكافة أشكاله و بناء النظام  الديمقراطي .

مع العلم أن النظام الديمقراطي ليس نظام مثالياً خالياً من السلبيات بل هو ببساطة إنجاز حضاري أرقى ما وصل إليه العقل البشري لتجاوز الاستبداد يتيح للمجتمع إمكانية تسخير طاقاته الكامنة وتوجيهها لحل المشكلات المجتمعية وهذا ما يجعل المواطنين فاعلين على المستوى الشعبي في حكم أنفسهم ضمن سيادة المجتمع الواحد ( الإرادة العامة )

وسيبقى التحدي من تسرب الممارسة الاستبدادية إلى النظم الديمقراطية فتكون حالة ما يسمى ” بالديمقراطية المحكومة أي النظام الذي تتوفر فيه الأشكال الدستورية التي تسمح بإسناد قرارات الحاكمين إلى الشعب المحكوم و الحرية الفردية والاقتراع العام والمجالس النيابية ومع ذلك لا تعبر قرارات الحاكمين عن إرادة الشعب الحقيقية .”

ويبقى نضال الشعب لتحرره و عمله الدائم على ترسيخ جدله اللانهائي في سبيل تطوره ونمائه اللانهائي ,

مع الإشارة إلى إمكانية انتقال الاستبداد وحلقاته  إلى أرقى حالات النظم الديمقراطية والتي هي حكم الشعب لتصبح حالة من الاستبداد الديموقراطي (الاستفتاء الشعبي ).

إن خروج الناس  إلى الشارع وكسر حاجز الخوف و الاستبداد، ومطالبتها ببدء مرحلة الديمقراطية, ومن ثم حشد الناس لبدء إجراء الانتخابات لاختيار النواب والممثلين لهم في مواقع السلطة التشريعية وغيرها… كل ذلك لا يعني مطلقاً أن الديمقراطية عندنا قد تحققت وأن التداول السلمي التعددي قد بدأ، وأن عجلة التنمية قد انطلقت..

لأن الديمقراطية ليست شعارا نتغنى به، ولا تعني فقط إجراء الانتخابات وانتخاب الممثلين عن الشعب فحسب .

بل هي في المقام الأول وقبل أي شيء آخر قدرة الناخب أو الفرد الحر والواعي على الاختيار العقلي الصحيح الخالي من أي نوع من أنواع القسر والقهر والإكراه والغلبة والزيف الفكري والثقافي..

فلا ديمقراطية من دون أسس وقيم وثقافة ديمقراطية تجعل الفرد واعياً لما حوله ولمن حوله من أشخاص ورموز وأفكار وتيارات..

أي أن يكون الفرد صاحب اختيار عقلاني حر مصان بالقانون والدستور، وبعيد عن أي لون من ألوان الإكراهات المادية والرمزية المعروفة.. بحيث يكون مدركاً لكامل حقوقه التي يبتغي تحقيقها وإنجازها عبر مؤسسات الدولة من خلال المجالس الشعبية المنتخبة إرادياً.

وبالتالي فإنه من المعلوم أن العيش في نظام  ديمقراطي حديث العهد ، لا يعني أن مشاكل المجتمع سوف تحل تلقائيا وبشكل سحري،

بل قد تتحول الأوضاع ، في بداياتها غالباً ، إلى صراعات طبقية ودينية… تبعا لمصالح أصحابها. ومن المحتمل أيضا، بسبب سوء

وعي الإدارة السياسية والاقتصادية، إلى نكوص وارتداد العمل الديمقراطي و إحباط الناس من الديمقراطية التي لم تجلب معها التغيير المطلوب .

الديمقراطية تحتاج إلى عمل متواصل وإلى وقت طويل وصبر أطول. ثمار الديمقراطية لا تجنى على المدى القريب. فهي ثقافة تهذب الفكر والسلوك للعيش مع الآخرين واحترامهم رغم الخلافات العميقة بين طبقات المجتمع سياسيا واجتماعيا. وقبول مبادئ تحول السلطة من فريق إلى آخر بشكل سلمي.

إن تحرر العقول من الخوف  يخلق أجواء أكثر ملاءمة  لمقاومة إعادة الاستبداد والعمل لإصلاح الأمور في الدولة الديمقراطية . وبالمشاركة الفعالة لكل أبناء المجتمع في خلق المجتمع الحر تترسخ قيم العدالة وحقوق الإنسان والديمقراطية.

” فالحرية ليست ترفاً في حياة الإنسان وليست من كماليات حياته وإنما هى من أساسيات وجوده , فلا تتحقق رسالته التي أرادها له الله إلا إذا تحققت حريته. “

       تحضير:  معتصم بالله الحلاوي
مساعدة: شادي الشحادة