الدولة وأنظمة الحكم

ملخص لما جاء في الندوة الحوارية من سلسلة ندوات يوم العودة والتي تقيمها “زيتون”
والتي تمت بحضور نخبة من الشباب السوري وعلى رأسهم الأساتذة: جورج صبرا, جبر الشوفي, نجاتي طيارة,نزار خراط, خالد قطاع, ياسر حلاق وغيرهم العديد

صورة لجزء من الحضور

صورة لجزء من الحضور

أنظمة الحكم وأشكالها

للتعرف على أنظمة الحكم لابدا بداية من التعرف على تعريف الدولة وأشكالها
فالدولة هي: هي مجموعة من الأفراد يمارسون نشاطهم على إقليم جغرافي محدد ويخضعون لتنظيم سياسي معين ولها ثلاثة أركان هي:
الشعب – الأقليم – السلطة الحاكمة

والدولة القانونية هي تلك التي تضع لسلطة القانون حكومة وأفراد ولها طبعا مقومات هي:
1- وجود الدستور
2- تدرج القواعد القانونية
3- خضوع الإدارة للقانون
4- الإعتراف بالحقوق والحريات الفردية

ضمانات الدولة القانونية :
1- الفصل بين السلطات
2 – تنظيم رقابة قضائية
3 – تطبيق النظام الديموقراطي

أشكال الدولة:
أولاً – الدولة البسيطة (الموحدة)
ثانياً – الدولة المركبة

الدولة البسيطة (الموحدة):  هي الدولة التي تكون فيها السيادة موحدة ومن أهم مظاهرها:
وحدة سلطات الدولة
وحدة الدستور والتشريعات
وحدة الإقليم ووحدة الجنسية
وحدة السلطة الحكوميةِ

الدولة المركبة (الإتحادية): يقصد بها أن تتوحد دولتين أو أكثر بحيث يخضع هذا الإتحاد لسلطة سياسية واحدة او مشتركة.
وتتخذ أشكالاً متعددة تختلف من حيث القوة والضعف تبعا لنوع الإتحاد بين الدول الداخلة فيه وأشكالها :

الإتحاد الشخخصي – الإتحاد التعاهدي – الإتحاد المركزي

أنظمة الحكم:

أنظمة: هي جمع لكلمة نظام, النظام في اللغة له عدة معاني منها الجمع والتأليف والطريق والعادة فمثلاً تقول ليس لهم نظام أي ليس لهم طريق يسيرون عليه. أما أصطلاحاً: فهو النظام الحاكم للدولة أو الشكل الذي تستخدمه الدولة للحكم.

أشكال هذه الأنظمة:
1- النظام البابوي
2- النظام الإمبراطوري
3- النظام السلطاني
4- النظام الملكي
5- النظام الأميري
6- النظام الجماهيري
7- النظام الجمهوري

النظام البابوي: يعتبر البابا هو الرئيس الروحي، وينتخب لمدى الحياة ويشكل مع الكرادلة والأساقفة ما يسمى ب ”الرؤية المقدسة“
كما أن للبابا صلاحيات واسعة لكنها نظرية، وتتركز الصلاحيات التشريعية فيما يخص الكنيسة بالمجمع المقدس، أما الأمور التنفيذية فتذهب لمجامع الفاتيكان أو وزاراتها دون تدخل واضح من البابا.
وتتبع ( الفاتيكان) هذا النظام وهي الوحيدة في العالم.

النظام الأمبراطوري: هو نظام يشبه النظام الملكي من حيث السلطة المطلقة وتوريثها مع فارق أنه نطام توسعي مما يجعله مهيمناً على قوميات متعددة أي أن سياساته غير وطنية ومتمدد جغرافياً أي غير معترف بحدود سياسية ثابتة.
إن الأمبراوريات أصبحت اليوم من التاريخ فقط بأستثناء الأمبراطورية اليابانية والتي هي رمزية للأمبراطور فيها شخصية رمزية فقط.

النظام السلطاني: تقوم الدولة السلطانية، من بين ما تقوم عليه، على مفهومين مركزيين هما : “الراعي” و”الرعية”، وما يحكم العلاقة بينهما هو مبدأ “التملك” Appropriatio فالسلطان كما عرفه ابن خلدون هو: »المالك للرعية القائم في أمورهم عليهم« هو الذات وهي الموضوع، هو الفاعل وهي المنفعل، هو الأب وهي الابن.

النظام الملكي: الملكية هي نظام حكم حيث يكون الملك على رأس الدولة وتتميز بأن الحكم غالباً ما يكون لفترة طويلة وعادة حتى وفاة الملك وينتقل بالوراثة إلى ولي عهده. وللحكم الملكي شكلين هما :
الحكم الملكي المطلق
الحكم الملكي الدستوري ( المقيد)

الحكم الملكي المطلق: يكون الملك هو صاحب جميع السلطات في الدولة هو يصدر القوانين ويفسرها ويقوم بتنفيذها وللملكية المطلقة أمثلة في التاريخ ومن أشهرها الملكية الفرنسية في عهد لويس الرابع عشر الذي أعلن (الدولة هي أنا)
ويرى الفيلسوف هوبز: أن النظام الملكي المطلق هو أفضل أنظمة الحكم ويعلل: بأن مصالح الملك الشخصية مرتبطة بمصالح رعيته وحرية الملك واسعة في الاستشارة فهو يستشير من شاء من أصحاب الرأي كما أن قرارات الملك لا يؤثر فيها سوى ضعف الطبيعة البشرية الملك لا يمكن أن يتعارض مع نفسه أما حين تكون السيادة للبرلمان فإن المعارضة تكثر بين الأعضاء نتيجة للتنافس أو الحسد.

الحكم الملكي المقيد: الملكية المقيدة: هي تلك التي يقودها الدستور وهي تطور للملكية المطلقة فقد يضطر الملك المطلق ان يتنازل للشعب عن كثير من الحقوق الدستورية أو يتنازل عنها اختيارًا.
ومن مزايا النظام الملكي :
– يمتاز ببساطة التنظيم وتتم الأعمال فيه بسرعة
– تكون السياسة واضحة ومتماسكة
– يحافظ على وحدة الدولة وقوتها
– لا يوجد صراع للأحزاب على الوصول إلى الحكم وهو أصلح نظام لتحقيق العدل والمساواة بين جميع الطبقات في الدولة

النظام الأميري: هو أحد صور الملكية في العالم حيث أنه يعتمد على الوراثة في  وعائلة واحدة ويتم تدوال السلطة وزمام الأمور فيما بينها وتعتمده كل من الكويت وقطر.

صورة لجزء من الحضور

صورة لجزء من الحضور

النظام الجماهيري:
– يعتمد على الديمقراطية المباشرة.
– الوحدة الأساسية في نظام الحكم الجماهيري هي المؤتمرات الشعبية الأساسية.
– المؤتمرات الشعبية الأساسية تنعقد ثلاث مرات في السنة.
– يكون لكل مؤتمر شعبي أساسي لجنة شعبية (مجلس وزراء محلي) يقوم بتنفيذ قرارات المؤتمرعلى مستوى الحي
الدول التي تتبع هذا النظام : ليبيا في عهد القذافي

النظام الجمهوري:  وبحسب تعريف فضفاض هي دولة أو بلد يقودها أناس لا يبنون قوتهم السياسية على أي مبدأ أو قوة خارج سيطرة أو إرادة سكان تلك الدولة أو البلد.
و هناك ثلاث صور لاشتراك الشعب في السلطة هي:
أ ) الديمقراطية المباشرة
ب ) الديمقراطية النيابية
ج ) الديمقراطية شبة المباشرة

الديمقراطية المباشرة: هي النظام الذي يمارس فيه الشعب صاحب السيادة جميع السلطات العامة في الدولة: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، دون وساطة نواب وممثلين له. وتعد أقدم صور الديمقراطية، فقد كان مأخوذًا بها في المدن اليونانية القديمة كما أنها تطبق حاليًا في بعض المقاطعات السويسرية الصغيرة فقط، إلا أن هذا النظام يستحيل تطبيقه الآن؛ لزيادة عدد السكان، وعدم قدرة أفراد الشعب على فهم و إدراك بعض المشاكل الفنية المعقدة التى تواجه حياتهم.

الديمقراطية النيابية: هي النظام الذى يقتصر فيه دور الشعب على اختيار نواب له لممارسة شئون الحكم والسيادة نيابة عنه لفترة معينة حددها الدستور وتُسمى هذه الصورة بالديمقراطية النيابية أو الديمقراطية غير المباشرة.

يقوم النظام النيابي بتوافر خمسة أركان هي:
1- وجود برلمان منتخب من الشعب على الأسس الديمقراطية سواء بنظام الانتخاب المباشر أو نظام الانتخاب غير المباشر.
2- أن يمارس البرلمان سلطات فعليَّةٌ تتمثل في وضع السياسة العامة للدولة وتوجيه الأسئلة والاستجوابات للوزراء وتكوين لجان التحقيق والرقابة على أعمالهم وتقرير المسئولية الوزارية عن طريق طرح الثقة بالوزارة. أي أن يكون له بصفة عامة حق البت النهائي في الأمور الداخلة في اختصاصه والتى يحددها الدستور.
3- أن يمارس البرلمان اختصاصه لفترةٍ محددةٍ يحددها الدستور وذلك لإبقاء الصلة بين أعضاء البرلمان والشعب الذى انتخبه.
4- أن يمثل عضو البرلمان الأمة كلها، فينبغي أن يمثل عضو البرلمان الأمة كلها وليس الدائرة الانتخابية التابع لها .. ويسمى هذا التمثيل بنظرية ( الوكالة العامة للبرلمان عن الأمة).
5 – استقلال البرلمان مدة نيابية عن هيئة الناخبين التى ينتهي دورها بانتخابه، ويكون للأعضاء منذ لحظة اختيارهم حق التعبير عن السيادة الشعبية دون أن يكون للشعب عليهم الحق في إبداء الآراء عليهم أو خلافه.

صور النظام النيابي: يقسم النظام النيابي إلى:
( النظام البرلماني – النظام الرئاسي )
أولا : النظام البرلماني
ويقوم النظام البرلماني على خصائص أربع :
1- الفصل بين منصب رئيس الحكومة ورئيس الدولة.
2- وجود مجلس للوزراء.
3- المسئولية التضامنية والفردية للوزراء.
4- تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات مع التوازن بينها. 

ثانياً: النظام الرئاسي: ويتميز النظام الرئاسي ببعض الخصائص، وهي:
1- وجود رئيس دولة منتخب من الشعب يجمع بين صفة رئيس الدولة ورئيس الحكومة فهو يسود ويحكم وهو على رأس الدولة ورئيس الجهاز التنفيذي ويرسم السياسة العامة للدولة وتُنفذ
قراراته مباشرة.
2- عدم وجود مجلس وزراء أو وزراء بالمعنى الفني والسياسي المعروف في النظام البرلماني ويطلق عليهم السكرتيريين أو الأمناء ويملك رئيس الجمهورية الحرية الكاملة في تعيينهم أو إقالتهم.
3- الفصل شبه المطلق بين السلطات.

الديمقراطية غير المباشرة: تمثل الديمقراطية شبة المباشرة المركز الوسط بين الديمقراطية المباشرة التي يمارس فيها الشعب صاحب السيادة جميع السلطات العامة في الدولة دون وساطة نواب أو ممثلين وبين الديمقراطية النيابية التي يقتصر فيها دور الشعب على اختيار نواب عنه لممارسة شئون الحكم والسياسة.
وتنحصر مظاهر الديمقراطية شبه المطلقة في أمور ثلاثة:
أولاً: الاستفتاء الشعبي
ثانياً: الاعتراض الشعبي
ثالثاً: الاقتراح الشعبي

صورة لجزء من الحضور

صورة لجزء من الحضور

الحكومات وأنواعها